مهرجان للقصة القصيرة في ثقافي جرمانا

ريف دمشق-سانا

التنوع في أساليب السرد والتركيز على تداعيات الحرب التي تتعرض لها سورية كانا القاسم المشترك في مهرجان القصة القصيرة الذي استضافه المركز الثقافي بمدينة جرمانا بمشاركة قاصين وقاصات من المخضرمين والشباب.

المهرجان الذي أقامه اتحاد الكتاب العرب بعنوان “حتى الانتصار” أشار في مستهله الشاعر منهال الغضبان مدير ثقافي جرمانا إلى مواكبة القاصين في سورية للإرهاب الذي يطال وطنهم وتصدي الجيش العربي السوري له ما يشكل برأيه مقدمة لظهور أدب الحرب في سورية والذي سيكون مدرسة أدبية ذات شأن.

بدورها ألقت الأديبة أماني المانع قصة بعنوان “البحث عن رجل” صورت فيها ما فعلته الحرب في إبعاد الأحبة عن بعضهم وعن تعلق أفراد الشعب السوري بعاداتهم وتقاليدهم وإصرارهم على التمسك بالهوية وعدم التخلي عن الوطن من خلال قصة حب تبدأ مع طالب سافر إلى الخارج للدراسة.

وألقت الأديبة رنيم باشا قصة بعنوان “بتوقيت دمشق” عبرت فيها عن تمسك الإعلاميين بوطنهم وثباتهم على مواقفهم من خلال موقف إعلامي لمذيعة سورية تعمل في قناة أجنبية وعندما كانت تقرأ نشرة الأخبار غيرت الخبر الذي كانت تريد القناة بثه ضد وطنها إلى الشكل الذي يعبر عن حقيقة ما تتعرض له سورية من إرهاب.

كما قدمت الأديبة روعة سنبل قصة بعنوان “ملح وماء” أشارت فيها إلى تحطيم الحرب لكثير من الأحلام والآمال من خلال هجرة بعض أبناء الوطن وتعرضهم للخطر وهم يتخذون البحر سبيلا للسفر.

أما الأديب موسى تقي فانتقد من خلال قصته “وشاح” مواقف من خانوا وطنهم وقت الشدة مسلطا الضوء في قصته على جرائم الإرهاب التكفيري وضرورة القضاء عليه ليعود الوطن كما كان.

على حين ألقت الأديبة مريم العلي قصة بعنوان “ظمأ فارغ” تحدثت فيها عن سمو الإنسان عندما يضع الأحقاد جانبا ويتعالى عنها لتظل سيرته عطرة عبر الزمن.

ولفت الأديب خضر الماغوط في قصته “اقتحام” إلى الرعب الذي عاشه أبناء ضاحية عدرا السكنية جراء جرائم المجموعات الإرهابية بأسلوب أدبي ساخر.

وفي الوقت عينه تحدثت الأديبة فاطمة محمد في قصتها “ميت مع وقف التنفيذ” عن أثر الحرب على حياة المواطن السوري المعيشية ومدى تعبه النفسي والمادي مشيرة إلى أن الإنسان الشريف والوطني تحمل أعباء الحرب بصمت. وفي قصة بعنوان “الصراع” بينت الأديبة نبوغ أسعد مدى أهمية التعاون في وجه العدوان الخارجي من خلال ترميزها للبحر ومكونات الطبيعة في موقفها المتماسك بوجه البركان المتفجر.

وختم الأديب سامر منصور بقصة عنوانها “ولادة الموت” دارت أحداثها في العاصمة الفرنسية باريس معبرة عن خطورة استخدام العلم ومكتشفاته الحديثة عندما يغدو مجرد قيم استهلاكية في قبضة الرأسمالية العالمية على حساب الإنسان.

محمد خالد الخضر

مقالات ذات صله